السيد حامد النقوي
393
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
الدرة الموسومة باليتيمة و الجوهرة الثمينة ذات القيمة و العقود المنضودة من اللّآلي النّظيمة و الجونة العبق نشرها بارجاء اللّطيمة بل جهات الخير المتّصفة بالمكانة العليّة و المنزلة العظيمة لا يعظم محلّها الّا من استبان فضلها و علم قدرها و نبلها و عرف فرعها و اصلها و كان احقّ بها و اهلها ليتلو سور اخبارها و يبلو سير آثارها و يتنسّك بشعائر شعارها و يتمسّك بشريعة نصرها و يسلك شعب انصارها و انا و ان امتطيت نفسى مطى اجتهادها فى سلوك سبيلها و اعطيت رائد اجتهادها سئوله فى اقامة وظيفتى فى تاليف مزاياهم التى لا يستطيع المدرة المقوّمة حصر تفصيلها و تصنيف سجاياهم الّتى يقصر لسانى مع بسطته عن تلاوة آياتها و ترتيبها و جمعت منها كلّما وصلت إليه مطيّة الجدّ و الاجتهاد بوخدها و ذميلها و نظمت شوارد فرائدها الممدوحة و فرائد شواردها الممنوحة فى عقد تفضيلها كنت و اللَّه مقصرا فى جنب ما اولانيه امير المؤمنين عليه السّلام من مبارّ ارفاده و ما خصّنى به من شريف نظره و كمال اعتقاده و ما استندبنى له من استخراج اسرار من الغيب لا يمنحها اللَّه تعالى الّا من يجتبيه من عباده و ما شرفنى به فى المقام النّبويّ من اقباله حتى كسانى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم من ابراده و دعانى دعوة ما ظفر بها الّا من اسعفه اللَّه تعالى باسعاده و اسعده فى معاده فلم اجد شيئا اتمسّك به فى مقابلة هذا الاحسان ذى المحاسن الحسان الّا الاستبصار بالمسعفين البنان و البيان و الاستظهار بالمسعدين القلم و اللّسان فى نشر معالى مناقبهم العظيمة الشأن الكريمة على الثقلين الانس و الجان و نثر لا لى فضائلهم المستخرجة من بحر جواهر القرآن المزرية عند اهل الايمان بمنثور الجمان من اللؤلؤ و المرجان المستخرج من بحر كشّ و عمّان و اشاعتها فى اشياع العباد و اذاعتها فى الاصقاع و البلاد و جعلها اجنّة فى بطون الاوراق من نطف المداد ليستخرجها من هو من اهلها فينتفع بها فى المعاد يوم قيام الاشهاد فانّ مصنّفات الامّة إذا جليت على اهلها تصوّعت و لم تضع و صفات الائمّة إذا تليت على المسامع لا يستمتع بها غير المستمع فما كلّ من دعاه الهادى الى سبيل الهدى يمتنع و لا كل من وعى سمعه ما يتلى عليه ما لم يوفّقه اللَّه ينتفع فان ظفر بها من حباه اللَّه باسعاف الاسعاد و هداه الى سبيل الرّشاد فتاملها بفكره الوقّاد و فهمه النقّاد و قلبه المنقاد الى سداد الاعتقاد فاقتفى سنن سنّتهم و اقتدى بنهج طريقتهم و تقرّب الى اللَّه تعالى و تقدّس بمحبّتهم و عدّ نفسه من انصار اسرتهم و اعدّ لما له ما يصرفه من ماله فى مبرّتهم رزقه اللَّه الاهتداء بمصباحهم و الارتداء بجلباب صلاحهم و وقاه حر كلّ جناح يخشاه بوارف جناحهم و سقاه يوم العطش الاكبر بكأس اغتباقهم و اصطباحهم و انا بقيامى هذا فى رفع منارهم و شرع شعارهم و جمع ماثرهم و آثارهم